العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
فلق الحبة وبرء النسمة وبعثني بالحق نبيا لما يتجشم ( 1 ) من مسألته إياك أعظم مما ناله من معروفك قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ، ودفعوها إليه . 24 - الاختصاص ، ابن أبي نجران ، عن هشام بن سالم ، عن الحسن بن علي الحلال عن جده قال : سمعت الحسين بن علي صلوات الله عليهما يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ابدأ بمن تعول : أمك وأباك وأختك وأخاك ، ثم أدناك فأدناك وقال : لا صدقة وذو رحم محتاج ( 2 ) . 25 - مصباح الأنوار : روي عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح علي ذات يوم فقال : يا فاطمة عندك شئ تغديناه ؟ قالت : لا ، والذي أكرم أبي بالنبوة ، وأكرمك [ بالوصية ] ما أصبح الغداة عندي شئ أغديكاه ، وما كان عندي شئ منذ يومين إلا شيئا كنت أوثرك به على نفسي ، وعلى ابني هذين الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال علي عليه السلام : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن تكلف نفسك مالا تقدر . فخرج عليه السلام من عند فاطمة واثقا بالله ، حسن الظن به عز وجل فاستقرض دينارا فأخذه ليشتري لعياله ما يصلحهم ؟ فعرض له المقداد بن الأسود الكندي رضوان الله عليه ، وكان يوما شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه أمير المؤمنين عليه السلام أنكر شأنه ، فقال : يا مقداد ما أزعجك الساعة من رحلك ؟ فقال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عن حالي ، قال : يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك . فقال : يا أبا الحسن رغبت إلى الله تعالى وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي ، فقال : يا أخي إنه لا يسعك أن تكتمني حالك ، فقال : يا أبا الحسن أما إذ أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ، ما أزعجني من رحلي
--> ( 1 ) تجشمت كذا وكذا : أي فعلته على كره ومرارة ومقاساة المشقة العظيمة ( 2 ) الاختصاص : 219 .